
حوار مع الكاتبة آلاء جخلب
جريدة مصر اليوم نيوز
حاورها / بلال كسواني
آلاء جخلب كاتبة شابة متميزة تدرس علم الإجتماع وتكتب نصوصاً نثرية تندرج في فن الخاطرة والقصة القصيرة وقد التقينا بها وكان لنا معها الحوار الآتي :
من بين الفنون جميعها لماذا اخترتِ فن الكتابة ماذا يميز هذا الفن ؟
منذ صغر سني كنت أهوى قراءة القصص القصيرة وأيّ نص أو مجلة تقع بين يدي حتى أصبحت في الإعدادية وبدأت بالذهاب للمكاتب واستعارة الكتب المختلفة وفي هذه الأثناء أصبحت اكتشف شغفي في كتابة مواضيع التعبير المدرسية وأن أتوسع بالسرد حتى بدأ المعلمون يلاحظون تميزي ويشجعوني على ذلك في المرحلة التالية وبعد ما أصبحت أكثر نضجاً استطعت تحديد ميولي الأدبية أكثر ونوعية الكتب التي أهوى الاطلاع عليها ففي هذه المرحلة أسرتني الطريقة التي تكتب بها الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي بغض النظر عن المواضيع واختلاف الآراء حول أفكار معينة إلا أن كتاباتها وأسلوبها كان يبحر بي إلى عالم آخر فكانت هي قدوتي في الكتابة حتى أصبحت مكتبتي الخاصة تحوي على جميع كتبها، فالقراءة هي التي ألقت بي على شواطىء الكتابة فوجدت بها راحةً وملجأً وصديقاً صدوقاً أسافر معه حيثما شئت وأهرب به من العالم بأثره إلى عالمي الخاص، وبعد بدأي المرحلة الجامعية وتخصصي في دراسة علم الاجتماع الذي يحوي على العديد من أسس علم النفس أصبحت استمتعت بإدخال شيء من الاضطراب النفسي على النص أو جعل أحداثه تدور حول فكرة مجتمعية أو نفسية معينة حتى استطعت أن أصعد بها المنبر مع العديد من الفرق الأدبية وألقي بنصوصي ليسمعها كل من يشجع مواهبنا الشابة .
من قدم الدعم لموهبتك وكيف كانت أشكاله ؟
في مراحلي الأولى بالكتابة أنا من قدمت الدعم لنفسي لأني كنت مؤمنة بنفسي ومؤمنة بما أفعله وعندما بدأت بالكتابة تلقيت التشجيع من أساتذتي في اللغة العربية والفلسفة الذين كانت مواضيعي في هذه المواد الدراسية تثير إعجابهم، ثم انضممت إلى رابطة أدباء شباب سورية التي كانت حضن يحتضن مواهب الشباب وتسعى إلى تطويرها حيث قدموا لي ولكل من في الرابطة الكثير من الدعم والمتابعة من خلال إعطاء دروس دورية في النحو والإملاء وفي أساسيات الكتابة الإبداعية والقصص القصيرة وغيرها، مما جعلني أتعمق في هذه العائلة وأعطيها وأقدم لها بكل حب كما قدمت لنا حتى أصبحت الآن نائبة لمشرف فرع الساحل الأنسة سارة حمزة لنبدأ بقيام الكثير من الفعاليات الأدبية والتنموية منها قراءة رواية يتم الاتفاق عليها ثم نجتمع لنشاهد الفيلم المصور عن هذه الرواية ونتحاور في أحداثه وإن شاء الله سيكون هناك الكثير من الأمسيات الأدبية وغيرها للتطوير من مواهبنا ومن هنا أود أن أشكر الأستاذ قصي الطبل مدير الرابطة على جهوده المبذولة ليجعلها حضن يحتوي المواهب الشابة.
بماذا يمتاز أسلوبك في الكتابة ؟
أحب أن أكتب قصصاً قصيرة أساس الأحداث فيها غالباً أساس نفسي فأنا أهوى دمج الأدب والمواضيع الإجتماعية والإضطرابات النفسية في إطار واحد فغالباً ما أجعل أحداث القصة تدور حول اضطراب نفسي معين يختلف من نص إلى آخر، وأطمح إن شاء الله لتطوير هذه القصة القصيرة إلى روايات متكاملة وأن أصبح متمكنة أكثر فأكثر من فن الخاطرة الذي كان أساس بدايتي في مجال الأدب.
هل من نصيحة ترغبين بتوجيهها إلى نُظرائك من الكتاب الشباب والمُقبلين على تعلم هذا الفن ؟
النصيحة التي أود أن أقدمها لجميع المواهب الشابة هي تقبل النقد و العمل به طبعاً، وهنا أقصد تحديداً النقد البناء الذي يكون من الأشخاص التي لديها الخبرة الكافية لتقديم النقد الصحيح
من أهم الأفكار التي أعمل بها هي سؤالي الدائم عن الآراء وطلب النصائح والاستماع لها فالأدب بحر واسع لا ينتهي والعلم لا ينتهي فمهما تعلمنا يبقى هناك المزيد فنحن حصيلة التجارب والأخطاء التي فعلناها، لذلك يجب علينا تقبل النصيحة والنقد والاستفادة من عثراتنا والتعلم من عثرات غيرنا، فلدي قناعة بأننا مهما وصلنا لن نقول بأننا اكتفينا .






